Thursday, March 8, 2007

أنا وقلمي والبطولة


أنا وقلمي والبطولة

- قم ... استيقظ ... قم
- ماذا دهاك .... لماذا توقظني الآن ... هل هذا وقت للكتابة !!!
- ومنذ متى وللكتابة وقت محدد... إن الكاتب يكتب وقتما تأتيه الفكرة .
- وهل تعتبر نفسك كاتبا ...لك الله يا كتابة ... لي أكثر من ثلاثة أشهر لم أستخدم إلا في كتابة أرقام الهواتف ورسومات ليست ذات قيمة هذا غير ابنتك التي جعلت مني لعبة من ألعابها تلوكني في فمها حينا وتقذف بي حينا آخر .
- ها أنت قد استيقظت وبدأت تتناقش وتنقد ... قم بالله عليك فأنا في حاجة ماسة للكتابة
- وعن أي شئ ستكتب ؟
- في الحقيقة لا أعرف فقط أريد أن اكتب
- ولماذا لا تكتب على حاسوبك فلطالما رأيتك تكتب عليه وتجالسه الساعات دون أن تعيرني أدنى اهتمام
- آسف لك ... لكن رغبتي الآن في الكتابة بك ... أرجوك لا تتمنع علي
- أنا لك أكتب ما شئت لكن لا تطل ... ها .. عن أي شئ ستكتب
- ما رأيك أنت عن أي شئ أكتب تستطيع أن تختار معي من يكون بطل قصتي ؟
- بطل ...يا سيدي ولى زمن الحديث عن الأبطال خاصة وأن بطلك هذا دائما إما مجاهد شهيد أو فارس نبيل أو معتقل مظلوم أو منفي أو ... ... وفي الحقيقة لم تصبح القصص شيقة بهؤلاء الأبطال.
- لم لا تتحدث عن بطل من نوع آخر .... تتحدث مثلا عن بطل فاسد أو عن بطل خائن ...أقصد ..أقصد أن تكتب عن بطل شرير ظالم جبار لا يرعى في الله حرمة ولا تعرف الإنسانية لقلبه سبيلا .
- وهل ترى في هذا بطلا ؟
- طبعا بطلا... بطلا رغم أنف الجميع .. بل بطلا بشهادة الجميع إن سُئلوا ... بل بطلا بهتافهم داعين له بدوام الحياة ... بالبقاء ... بل هاتفين له أنهم يطوقون شوقا لفدائه بالروح وبالدم .
- آآآآه تريدني أن أنافق
- لا بل أريدك أن تكتب ما يديم لك الكتابة ويديم لك الحياة ويديم عليك العطايا بل ويقرأ الناس لك كل ما تكتب ويثنون عليه ويمدحونه حتى وإن كنت تكتب تقارير في جيرانك وزملائك .
- ومن يكتب عن الأبطال الحقيقيين إذن ؟
- الأبطال الحقيقيون لا يستحقون الكتابة لهم منا
- كيف ترى هذا أجننت أنت ....أينقلب الأمر إلى هذه الدرجة ، ألا يستحق هؤلاء الأبطال الحديث عنهم وعن بطولاتهم وعن شجاعتهم وعن تضحياتهم ؟
- لا لم أقصد هذا وإنما أقصد أن كتاباتنا عنهم ربما تلوث هذه التضحيات وهذه الأمجاد فكيف ترى بالله عليك كتاباتك عن هؤلاء وأنت تكتب أرقا من نوم عميق أو كسبا لنعتك بكاتب الأبطال ومؤيد الكفاح والزائد عن الفضيلة أو تفريجا لهم أو غم ؟
- وهل شاركتني نيتي كي تتهمني بهذه الدوافع الآثمة للكتابة ؟
- لا لم أشاركك نيتك وإنما هي خبرة ... خبرة عمل أو خبرة جنس فالقلم هو من سطر كل ما كتب على مر التاريخ وخبرة التاريخ تخبرني بهذا .
- حتى وإن كنت هكذا فكيف نكتب عن الطغاة والظالمين ونعتبرهم أبطالا ... ألا تجد أن في هذا مشاركة لهم في طغيانهم وظلمهم ؟- لا بل أجد فيه استمرارا طبيعيا لدور الخيانة والجبن
- سحقا لك أتنعتني بالخيانة والجبن وأنا من استيقظ من كمده ليكتب عن الشرف والنضال والبطولة
- عذرا سيدي ليس هذا مقام الكتابة فقد نفد الكلام وقيل كل ما يمكن أن يقال ولم يبق إلا أن تكون بطلا ممن تكتب عنهم كن واحدا منهم تسطر أشرف بطولاتهم وليكن دم تضحياتك وعرق جهدك مدادا لي وسترى ماذا سأكتب بلا كاتب .
وليد

5 comments:

Anonymous said...

حقا قرأت هذا المقال منذ فترة

ولشدة قوته وفلسفته لم أجد ردا مناسبا
صدقت يا أخى فى كل حرف فيه وأظهرت إبداعا حزينا وقويا

الله أسأل أن ينصر بك وبإخوانك هذا الدين

وأن يعلم الناس يوما من هم أهل البطولة الحقيقية فى هذه البلاد

ومن بعون الله ينصرهم ولو بعد حين

كنت أناقش أحد الإخوة فى أمر مدونتك أمس فقال لى مدونة دقات معقول!!! أنا أتابعها ؟
مدونتك يبدو ستكون الأكثر شهرة بين المدونات لهذا رجاء نريد المزيد من قلمك الحر ومشاعرك النادرة

فى حفظ الله

Anonymous said...
This comment has been removed by a blog administrator.
..... أنــــا said...

الأخ الفاضل صاحب التعليق .. جزاك الله خيرا على رقة كلامك وتحفيزك لي ، وإن شاء الله أكون عند حسن ظن كل من تعهد المرور على مدونتي
ونسأل الله القبول
وليد

Anonymous said...

astaz waleed aldeneaa mosh naksaa hozn ehna 7nmoot men alkaaba

Anonymous said...

لقد أردت أن آخر شيء مثل هذا على موقعي وهذا اعطاني فكرة. هتاف.