Tuesday, March 6, 2007

أولُ دقة


أخي الأحب إلى قلبي محمد حافظ
لم أشعر مدى حبي إليك إلا عند بعدي منك

... هي آفة البشر لايحس المرء بنعمة أهداها الله إياه إلا بعد البعد عنها أو فقدانها ، لكن عزائي في بعدك أن فيه الخير لك ، قد يعتقل الكثير منا ويخرج الكثير ولكن هذه القضية خاصة أشعر فيها بوضوح جلي بمعنى الاصطفاء ، كيف أن الله اصطفى تلك المجموعة بهذا التحديد ليبتليها بهذا الأمر الذي نسأل الله أن يخرجكم منه عاجلا ، عندما أمرر أسماء من بالقضية اتعجب لهذا الاصطفاء الرباني والذي لم يكن للأمن دور فيه إلا أنه أداة تنفيذ مشيئة ربانية تنعمون أنتم فيها بتكفير ذنوب ورفع درجات وينعمون هم فيها بحلكة ظلمات الظلم الذي يقترفونه يوما بعد يوم ، لم أر تمييزا واضحا كفلق الصبح مثل ما أرى في تلك القضية ظلم بين من طغاة أمهلهم الله حتى إذا أخذهم لن يفلتهم أبدا و ابتلاء في الأموال والأنفس والأهل لشرفاء ربانيين ، أسرد لك حادث مررت به يوم زيارتي لك في المحكمة في المرة الأولى وما جال بخاطري وقتها

سألني أحدهم حين وقوفي أمام المحكمة
أيبكي الرجال ؟؟؟؟
فقلت : نعم يبكون .... للفراق يبكون .... وكيف لا تبك قلوبا ما أحبت إلا لله ... كيف لا تبك قلوبا ترى حياتها في أنس هؤلاء الأبطال ... كيف لا تبك قلوبا ذابت في بحر شوق من الحنان والأخوة والألفة ...أجابني ساخرا ( إيه يا عم الكلام الكبير ده)

ياااااا الله ، ما أجمل تلك النعمة والله إن قلوبهم منها ببعيد ولن يشعروا بها ا أبدا فهي نعمة تنير البهجة وتشعل العاطفة خصنا الله بها وحرم قلوبهم المظلمة منها .... إن غصة حلق أئدها كي لا تدفع قطر الدمع فيتشفى في أحدهم ... نعمة ، إن سكنة نظرة عيني في عين أحدكم في قفصكم مبتسما ... نعمة ، إن قبض يد أحدكم على يدي عند نزولكم للمحاكمة... نعمة ، حمدت الله على ما وهبنا به من مشاعر وأحاسيس وتألمت لحال السائل بعد أن تركني ووقف جوار صديقه يدخنان السجائر ويتجاذبان أطراف الحديث عن مباراة السوبر وعن متى ستتحرك الترحيلة .
أسأل الله أن يديم نعمته علينا وأن ينعمنا بكم خارج السجن قريبا ، وليس ذلك على الله بعزيز فالله غالب على أمرة ويقول للشئ كن فيكون
أخوك / وليد

8 comments:

...... أنـــــا said...
This comment has been removed by the author.
سامح البرقي said...

بارك الله فيك
ايه الكلام الكبير ده

Mohamed Almohandes said...

مبارك يا أخى الحبيب على مدونتك..
وجزاك الله خيراً على هذه المشاعر الرقيقة التى عشتها مع كلماتك..
بارك الله فيك، وعجل الله بالفرج، والتغيير.

Anonymous said...
This comment has been removed by a blog administrator.
...... أنـــــا said...

الأخ الحبيب سامح جزاك الله خيرا على التعليق الإجباري
الأخ الحبيب محمد جزاك الله خيرا متقلش مبارك الله يكرمك ...
الأخ الحبيب حمادة عاوز أقولك زي ما البرقي قال إيه الكلام الكبير ده ... لكن كلامك صحيح محمد بالفعل كان منبع للحب
ربنا يفرج كربه وكرب الجميع

Hamada Fatehy said...

حاااااااااافظ منبع الحب الصافي
أخي وليد أعيش ما تعيشه ولكن هناك أمر لم يعهده قلبي من قبل وهو مصدر الحب فغالبا ما يكون من الطرفين وكلما قوي ما بينهما كلما زاد الحب
لكن ما يعيشه قلبي من محبة كبيرة لحافظ أمر غير ذلك لإنه هو الذي لا يدع مجالا لقلبك إلا أن يحبه فهو مصدر هذه المحبة يغمرك بها فلا ينفك أي قلب مسكين إلا أن يدخل من بوابة هذا القلب الكبير فإذا عيناه لا ترى إلا جنة وارفة الظلال تظلل حياته وتمسح عنها الألم والوحدة وترسم على الشفاه أجمل البسمات وهي ترتوي من نهر حب حافظ الفياض
كلما تذكرته قبل أن يغيب عنا بجسده ترتسم على شفتاي بسمة فرحة وسعادة
أخي وليد هذا هو حافظ منع الحب الكبير الذي يغمر قلبي

Anonymous said...

جزاك الله كل خير يا أخ وليد
محمد فعلا منبع للحب والحنان كان بينا ولم ندركه إلا بعد اعتقاله
أشكرك من كل قلبي على مجهوداتك وعلى كلامك المؤثر
وعزائنا يا أخبي أن محمد مع هذه الكوكبة من العظماء
ندعوا الله أن يفرج همنا وكربنا وأن يعودوا الينا عن قريب بإذن الله
د/ هالة حافظ

Anonymous said...

محمد و وليد اخوان - حبيبان-صديقان -روح واحدة -قلب واحد-عقل واحد-احساس واحد-يفكران فى نفس الشىء فى نفس الوقت-كيان واحد-اعانك الله على بعده يا وليد ورده اليك قريبا ان شاء الله فكلنا فى انتظار ذلك